ابن الهائم

15

التبيان في تفسير غريب القرآن

وذكر أنه لم يكمله ، الأنس الجليل 2 / 111 ، كشف الظنون 1125 ، هدية العارفين 1 / 120 ) . 9 - العقد النضيد في تحقيق كلمة التوحيد ( الضوء 2 / 158 ، الطبقات 1 / 83 ، البدر 1 / 118 وذكر الثلاثة أنه كتب منه 30 كراسة ، إيضاح 2 / 111 ، الهدية 1 / 120 ) . هذا وقد وردت أسماء بعض هذه الكتب غير متطابقة في المراجع التي ذكرتها وهي اختلافات طفيفة وسبق أن أشرت إلى بعضها . ومن عرضنا هذا لمؤلفاته - أو جلها بعبارة أدق - نرى عالما متعدد الجوانب ، له مشاركة في كثير من العلوم العربية والإسلامية ، فهو فقيه ونحوي ورياضي . كان علّامة في الرياضيات ومبرزا فيها . ونلحظه مع بعض مصنفاته يؤلفها ثم يختصرها وقد يشرحها ، بل وقد يشرح المصنّف أكثر من مرة ، يسهب في إحداها ويوجز في أخرى . ومرد ذلك اشتغاله بالتدريس ، فكان يوجز أو يطنب وفق نوعية التلاميذ ومستواهم العلمي . ومجمل القول إن ابن الهائم نذر حياته لخدمة دينه ، تارة بالموعظة الحسنة يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ، وتارة بالتدريس وتكوين جيل جديد من العلماء يواصلون السير في خدمة دينهم ويتابعون نهج أسلافهم في إعلاء شأنه ، وكذلك بتصنيف المؤلفات العديدة ، وهي تندرج تحت علوم أربعة : الفقه والتفسير والنحو والرياضيات بالمعنى المتعارف عليه اليوم . وقد كان في الرياضيات بمكان عال ، ذا قدم راسخة وباع طويل في وقت ندر فيه من كانوا يولونه أدنى اهتمام . وهذا يذكرني بالشيخ حسن الجبرتي والد المؤرخ الشهير عبد الرحمن الجبرتي الذي عاش بعد ابن الهائم بنحو قرنين ونصف ، فقد ذكر الجبرتي أن أحمد باشا الوالي التركي المعروف بكور وزير ( غرة المحرم 1162 ه - 10 من شوال سنة 1163 ه ) كان من أرباب الفضائل وله رغبة في العلوم الرياضية لمّا وصل مصر وقابله أكابر العلماء في ذلك الوقت وعلى رأسهم شيخ الأزهر الشيخ عبد اللّه الشبراوي ناقشهم وباحثهم . وعندما تطرق إلى الرياضيات أحجموا جميعا وقالوا : لا نعرف هذه العلوم ، ولم يجد شيخ الأزهر غير الشيخ حسن الجبرتي يعرف هذه العلوم فقدمه للباشا فأعجب به ولازمه مدة من الزمن « 1 » يقول الجبرتي المؤرخ : « وكان المرحوم الشيخ عبد اللّه الشبراوي

--> ( 1 ) عجائب الآثار 1 / 193 ، 194 .